Piczo

Log in!
Stay Signed In
Do you want to access your site more quickly on this computer? Check this box, and your username and password will be remembered for two weeks. Click logout to turn this off.

Stay Safe
Do not check this box if you are using a public computer. You don't want anyone seeing your personal info or messing with your site.
Ok, I got it
يعرض حاليا في قاعات السينما المغربية، فيلم «عبدو عند الموحدين» لمخرجه المغربي الممثل سعيد الناصري. ويحكي الفيلم قصة شاب مراكشي يقضي معظم أوقاته في ساحة جامع الفنا، يشاكس السياح محاولاً أن يبيع لهم أي شيء، إلى أن يجد نفسه، ذات يوم، في غمرة مطاردته من طرف الشرطة، أمام مقصورة لعلماء يقومون بأبحاث علمية، بحثاً عن خريطة الجغرافي الشريف الإدريسي الشهيرة والتي كان قد نقشها للملك الصقلي روجر الثاني، على دائرة من الفضة تزن 400 رطل.

أمام مقصورة الأبحاث، سيغطي جسد بطل الفيلم «عبدو»، شهابٌ من الليزر، فيختفي به مسافراً عبر الزمن، ليرمي به إلى أسواق مراكش، لكن هذه المرة في زمن الموحدين، على عهد الملك يعقوب المنصور.

تبدو فكرة الفيلم، من حيث السفر عبر الزمن، جيدة ومستهلكة، في نفس الآن، من طرف سينمائيين عرب وغربيين، ومن ذلك، فيلم «رسالة إلى الوالي» مع نجم الكوميديا المصري عادل إمام، أو «الفارس الأسود» مع الممثل الأميركي مارتن لورنس.

ويمثل في فيلم «عبدو عند الموحدين» نخبةٌ من الممثلين المغاربة هم عبد الله العمراني، وادريس الروخ، وصلاح الدين بنموسى، وسناء عكرود، ومصطفى تاه تاه، وعبد الجبار الوزير، وأنور الجندي وآخرون. بيد أن سعيد الناصري سيتميز عنهم بالبطولة المطلقة للفيلم، إلى جانب كونه المخرج وكاتب السيناريو.

وتراوح استقبال الفيلم من طرف الجمهور والنقاد المغاربة بين بعض الارتياح وكثير من النقد والتوقف عند بعض الهفوات، وهي انتقادات جاء أغلبها من طرف نقاد سينمائيين متخصصين أو مؤرخين ومهتمين بتاريخ المغرب. ورأى البعض أن الناصري «كتب السيناريو، ففصله وخاطه على مقاسه، كي يصبح هو المحرك الرئيسي والوحيد في الفيلم».

ورغم أن «عبدو عند الموحدين» هو ثالث تجربة إخراجية للناصري، بعد الفيلمين الكوميديين «ولد الدرب» و«الباندية»، فإن كل ذلك لم يمنعه، برأي النقاد، من الوقوع في أخطاء عديدة، تمثلت أساساً في «الفصحى الموظفة في الحوار» أو في «الصورة التي قدمت بها فترة حكم الموحدين»، وخصوصاً في عهد السلطان يعقوب المنصور، الذي تنقل كتب التاريخ أن حكمه اتسم بالحزم، وتحري العدل، وقمع الظلم، حتى أنه أمر بألا يقضى بحكم الإعدام على شخص، إلا بعد أن ترفع النازلة إليه للنظر فيها، مشفوعة بالأسباب التي دفعت القاضي إلى إصدار الحكم. ولذلك كان غريباً أن يحاول جنود الموحدين قطع عنق البطل عبدو، تحت أنظار الوالي أبو الحسن وحاشيته، بعد أن اعتبروه عميلاً ومخبراً جاء للتجسس عليهم لفائدة عدوهم صخر بن غانية.

قدم الفيلم أسواق مراكش وجيوش الموحدين وملوكهم وقصورهم ومستشفياتهم ومفكريهم وفلاسفتهم وعلماءهم وأدباءهم، بصورة لا تعبر عن حقيقة الازدهار الذي عرفته امبراطورية ترامت أطرافها لتصل مصر والأندلس. فالموحدون، الذين تلخص لمجدهم وحضارتهم صوامع «الخيرالدة» بالأندلس و«الكتبية» بمراكش و«حسان» بالرباط، ظلت أميراتهم عرضة للسبي، وقصورهم عرضة للنهب والسرقة، ومدنهم وحصونهم وقلاعهم هدفا للهجمات المتكررة لجماعة صخر بن غانية.

من المؤكد أن تاريخ الموحدين لم يتحدث عن فتى مراكشي سافر عبر الزمن راكباً دراجة نارية، مالئا جيوبه بالمخدرات ولُعب الأطفال، لكنه بالمقابل، تحدث عن دولة يمكن العودة إلى تاريخها عبر عناوين كبرى تتراوح بين معركة الأرك والصوامع الثلاث وحياة ابن رشد. لكن اللافت انه في الوقت الذي رافقتنا هيبة التاريخ، ونحن نجوب قصور المغرب والأندلس مع المسلسلات السورية، نجد أن حياة الموحدين في فيلم «عبدو عند الموحدين» جاءت دون مستوى الصيت الذي عرفت به. وهكذا ظهر ابن رشد مريضاً، ومثيراً للشفقة، مع أن موته اعتبر نهاية حقبة تاريخ، وعلمه وفلسفته أحد المصادر الأشد قوة للصدمة التي ستمنح الفعالية في باريس وأكسفورد، كما بدا السلطان يعقوب المنصور متلعثماً تنقصه هيبة الحكم والمُلك، وخيم البؤس على أسواقُ مراكش ومجالس العلماء ومختبراتهم، فيما تكشف السجون عن حكم استبدادي يعذب ويحتجز، وانها مجرد وكر لتناول المخدرات، ليسهل فيه تنويم الحراس واستغفالهم، كما لو أن العسكر الذين بسطوا سطوة امبراطورية الموحدين، حتى مصر والأندلس، كانوا مجرد قطاع طريق وتافهين.

ويبدو أن الفيلم عوّل كثيراً على إضحاك الجمهور عبر مواقف يثيرها الانتقال من زمن إلى آخر، كما عول على أن تشفع له النية الحسنة في إعادة التذكير بتاريخ عسكري وعلمي وثقافي زاهر، واستغلال ما يعيشه العالم العربي والإسلامي، اليوم، من ضياع وتشتت وتخلف وهوان، وذلك حتى يُغطي على أخطاء فنية وتقنية لم يعد من الممكن تقبلها، في عصر هوليودي يضبط أفلامه بالنقطة والفاصلة.

«عبدو عند الموحدين» هو عبارة عن خرافة سينمائية تجمع بين الواقع والخيال، ورغم ما تضمنه الفيلم من مجهود ملموس في كيفية خلق الأحداث وتسلسلها والربط بينها، فإن الناصري، لم يغير طريقته في إضحاك المشاهد. صحيح ان الفيلم بسيط من الناحية الفنية السينمائية، ويليق بالتسلية لا أقل ولا أكثر، وأحداثه مطبوعة بالمبالغة والتساهل في تجاوز المواقف الحرجة، وتنقص بعض لقطاته قوة البناء والإخراج، لكن السؤال هو:هل نجح الناصري في إضحاك الجمهور عبر رسم بعض المواقف الفكاهية؟ الجواب: تقريباً
My new text...
Media'Z > Media's > Aflam Marocain افلام مغربية > Abdou chez les Almohades
.....
Saisis ton texte ici...